السيد محمد صادق الروحاني
56
زبدة الأصول
نفى الحكم : لان الدليل المثبت لهذا التكليف أي وجوب الموافقة الالتزامية كساير أدلة الأحكام لا نظر له إلى موضوعه ، وهو الحكم ، فهو لا يصح ان يكون مانعا عن الأصل النافي للموضوع . قطع القطاع الموضع السادس : حكى عن الشيخ الكبير عدم اعتبار قطع القطاع ، والمراد من القطاع ليس من يحصل له القطع كثيرا لكونه بالملازمات في غالب الأشياء بالفراسة الفطرية أو الاكتساب ، بل المراد به من يحصل له القطع من الأسباب غير العادية بحيث لو اطلع غيره عليها لا يحصل له القطع منها ، في مقابل الوسواسي الذي لا يحصل له القطع من الأسباب العادية ، وعلى هذا فإن كان مراد الشيخ من قطع القطاع القطع الطريقي المحض فاشكاله واضح ، لما مر من أن حجية القطع ذاتية لا تنالها يد الجعل اثباتا ونفيا . وان أراد منه القطع الموضوعي ، فقد وافقه جماعة منهم الشيخ الأعظم ، والمحقق الخراساني نظرا إلى أن امره سعة وضيقا بيد المولى ، فله ان يأخذ في موضوع حكمه قسما خاصا من القطع ، وهو الحاصل من الأسباب المتعارفة العادية . ولكنه يندفع بان القطاع ، وان كان يمكن التفاته إلى أن نوع قطعه يحصل من سبب لا ينبغي حصوله منه الا ان شخص القطع الحاصل من السبب الخاص ، لا يمكن ان يلتفت إلى حصوله مما لا ينبغي حصوله منه ، والا انقلب قطعه - وبعبارة أخرى - في كل قطع شخصي حين حصوله يرى أنه حاصل من سبب ينبغي حصوله منه - وعليه - فلا فائدة في اختصاص الدليل ، فلا مناص عن علي الاطلاق ، فالأظهر عدم امكان منع القطاع عن العمل بقطعه مطلقا ، من غير فرق بين الآثار العقلية ، والشرعية . القطع الحاصل من غير الكتاب والسنة السابع : المنسوب إلى جملة من الأخباريين ، عدم اعتبار القطع الحاصل